علي أصغر مرواريد

26

الينابيع الفقهية

للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل ، ولهذا لو وكله على اشتراء عبد فاشترى الوكيل من يعتق عليه لم ينعتق والوكالة عقد جائز من كلا الطرفين يجوز لكل واحد منهما فسخه ، فإذا فسخه الوكيل وعزل نفسه انفسخ ، سواء كان موكله حاضرا أو غائبا ، ولم يجز له بعد ذلك التصرف فيما وكل فيه ، ومتى أراد الموكل فسخه وعزل الوكيل افتقر ذلك إلى إعلامه إن أمكن ، فإن لم يمكن يشهد به ، وإذا فعل ذلك انعزل الوكيل ولم ينفذ بعده شئ من تصرفه ، وإن اقتصر على عزله من غير إشهاد ، أو على الإشهاد من غير إعلام وهو متمكن لم ينعزل ونفذ نصرفه إلى أن يعلم ، فإن اختلفا في الإعلام فعلى الموكل البينة به ، فإن فقدت فعلى الوكيل اليمين أنه ما علم بعزله ، فإن حلف مضى ما فعله ، وإن نكل عن اليمين بطلت وكالته من وقت قيام البينة بعزله ، وتفسخ الوكالة بموت الموكل أو عتقه للعبد الذي وكل في بيعه ، أو بيعه له قبل الوكيل . إذا وكله في كل قليل وكثير لم يصح لأن في ذلك غررا عظيما ، لأنه ربما يلزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به فيؤدى إلى ذهاب ماله كله ، ولا يرضى بذلك إلا ذو سفه . إذا وكل غريما له في إبراء غرمائه أو حبسهم ومخاصمتهم لم يكن هو من جملتهم ، لأن المخاطب لا يدخل فيما أمره المخاطب في أمر غيره . للمدعى عليه أن يحضر مجلس الحكم وأن يوكل غيره في الخصومة رضي به المدعي أو لا ، وكذا له أن يوكل غيره في جواب خصمه مع حضوره ، وللوكيل أن يقبل الوكالة في الحال أو يؤخر قبولها إلى وقت آخر ، وله القبول اللفظي أو الفعلي وهو التصرف فيما وكل فيه . ومتى وكله في تزويج امرأة بعينها فزوجه غيرها لم يثبت النكاح ولزم الوكيل مهرها لأنه غرها ، وإن عقد له على التي أمره ثم أنكر الموكل الأمر بذلك ولا بينة للوكيل لزمه أيضا مهر المرأة ، ولا شئ ، على الموكل ، وللمرأة أن تتزوج بعد ، ويجب على الموكل طلاقها فيما بينه وبين الله تعالى ، وتنفسخ الوكالة بالجنون . ومن وكل وكالة مقيدة لا يجوز له أن يوكل غيره فيها إلا بإذن موكله ، وكذا إذا